حسن حسن زاده آملى
82
دروس اتحاد عاقل به معقول (فارسى)
حصول ذلك الشىء له و تعقّله لكون ذاته عاقلة لذلك الشىء هو حصول ذلك الحصول له ، و لا شكّ انّ حصول الشىء لشىء لا ينفّك عن حصول ذلك الحصول له ( اى العلم بالعلم ) اذا اعتبره معتبر . و امّا كبرى القياس فيدلّ عليها قوله : « و ذلك عقل منه لذاته » يعنى تعقّله لكون ذاته عاقلة لذلك الشىء تعقّل منه لذاته بوجه فانّ العلم بالتصديق علم بتصّور الموضوع . لست أقول : هو علم بتصّور الموضوع فقط بل و علم بتصّور المحمول و علم بارتباطهما . و امّا النتيجة فقوله : « فكل ما يعقل شيئا فله أن يعقل ذاته » . و صورة القياس هكذا : كلّ شىء يعقل شيئا فله أن يعقل متى شاء كون ذاته عاقلة لذلك الشىء و كلّ ما له ان يعقل كون ذاته عاقلة لشىء فله أن يعقل ذاته ، فكلّ شىء يعقل شيئا فله أن يعقل ذاته » . و در تقرير برهان قسم دوم كه « كلّ معقول قائم بذاته فهو عاقل » فرموده است : قوله : « و كلّ ما يعقل - الى قوله بالمقارنة لا محالة » يريد ان يبيّن انّ كلّ معقول فهو عاقل بالامكان به شرط سيذكره ( و ذلك الشرط هو قيام المعقول بذاته ) فذكر أوّلا انّ كلّ معقول فمن شأن ماهيّته ان تقارن معقولا آخر و بيّنه من وجهين : احدهما انّه ربما يعقل مع غيره فلو لم يكن من شأنه مقارنة الغير لامتنع ان يعقل مع الغير . و الثانى ان كونه معقولا هو كونه مقارنا للعاقل . قوله : « فان كان ممّا يقوم بذاته فلا مانع من حقيقته أن يقارن المعنى المعقول » هذا هو الشرط المذكور و هو القيام بالذات . و المعنى أن كلّ معقول قائم بذاته فلا يمتنع من حيث ذاته ان يقارنه معنى معقول . و سبب الاحتياج الى هذا الشرط ما سيذكره فى الفصل التالى لهذا الفصل . قوله : « اللّهم الّا - الى قوله : أو شىء آخر ان كان » قد ثبت فيما مضى ( فى الفصل الثانى من النمط الثالث ) أنّ مقارنة المادّة و لواحقها مانعة عن كون الشىء